السيد ثامر العميدي

20

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

« وذلك في سنة عشرين ، وقيل في سنة تسع عشرة » « 1 » . وفتح نهاوند كان في سنة إحدى وعشرين من الهجرة « 2 » ، وعلى هذا يكون فتح الريّ بهذه السنة أيضاً ، وممّا يؤيّده ، قول ربيعة بن عثمان : « كان فتح الريّ قبل موت عمر بسنتين » « 3 » ، والمعروف أنّ قتل عمر كان في سنة ثلاث وعشرين . وفي رواية للطبري جاء فيها أن عمر بن الخطّاب أوعز في السنة الثانية والعشرين من الهجرة إلى نعيم بن مقرن أن يلقى قائد جيوش الريّ أبا الفرخان ، فلقيه نعيم ، وقاتله ، وانتصر عليه ، ثم أمره عمر بعد ذلك أن يقدم الريّ ليلقى جمعهم ، ثم الإقامة بها ؛ لأنّها أوسط تلك البلاد وأجمعها ؛ ففعل ذلك نعيم ، وقاتل ملك الريّ سِياوخش بن مهران وانتصر عليه ، وأخرب مدينة الريّ وهي التي يُقال لها : العتيقة ، وأمر ببناء مدينة الريّ الحُدثى ، ثمّ كتب وثيقة الأمان لأهل الريّ في تلك السنة « 4 » . وهذا هو ما اختاره السيوطي كما يظهر من حصره تاريخ فتح الريّ بالسنة المذكورة « 5 » . وعن الواقدي قوله : « كان فتح همذان والريّ في سنة ثلاث وعشرين » « 6 » . ونسب الطبري إلى الواقدي وأبي معشر ، أنّهما قالا : « كان فتح الريّ في سنة اثنتين وعشرين » « 7 » ، وحكاه الطبري في مورد آخر عن بعضهم ولم يختره ، فقال : « ويقال : قُتل

--> ( 1 ) . معجم البلدان : ج 3 ص 118 ( الريّ ) . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 133 ( وقعة نهاوند ) . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 146 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 121 - 122 في حوادث ( سنة / 22 ه ) . ( 4 ) . المصدر السابق : ج 4 ص 148 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 121 - 122 ، وقد نسب السهمي في تاريخ جرجان : ص 44 فتح الريّ إلى سويد بن مقرن . ( 5 ) . تاريخ الخلفاء : ص 105 ، في حديثه عن عمر . ( 6 ) . البداية والنهاية : ج 7 ص 120 في حوادث ( سنة / 22 ه ) . ( 7 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 146 .